السيد مهدي الرجائي الموسوي

103

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

بالفخر منكم على غيركم * فأمّا علينا فلا تفخروا ففضل النبي عليكم لنا * أقرّوا به أو له أنكروا فإن طرتم بسوى مجدنا * فإنّ جناحكم الأقصر « 1 » 279 - السيد عبّاس بن حسين بن حيدر بن سليمان بن داود بن سليمان الكبير ابن داود بن حيدر بن أحمد بن محمود بن شهاب بن علي بن محمّد بن عبداللَّه بن أبيالقاسم بن أبيالبركات بن القاسم بن علي بن شكر بن محمّد بن أبيمحمّد الحسين الأسمر بن شمس الدين النقيب بن أبي عبداللَّه أحمد بن أبيالحسين علي ابن أبي طالب محمّد بن أبيعلي عمر الشريف بن يحيى بن أبي عبداللَّه الحسين النسّابة بن أحمد المحدّث بن أبيعلي عمر بن يحيى بن الحسين ذيالدمعة بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني الحلّي . قال الخاقاني : شاعر وجيه ، ولد بالحلّة عام ( 1298 ) ه ، ونشأ بها على أبيه ، فعني بتربيته وغمره بعنايته ، ووجّهه ما وسعه التوجيه الصحيح ، وهيّأ له الهجرة إلى دار العلم النجف ، فتوطّن بها زمناً ساعده على كسب العلم ، والارتشاف من منهل الأدب ، واتّصل بالأسر العريقة فيها ، فنال قسطاً وافراً من أدب الصحبة ، وبعد أن نال الغاية المقصودة صار يتردّد على مسقط رأسه ويقضي بعض الفصول فيه ولم يقطع صلاته بالنجف . والمترجم له أكبر أنجال أبيه ، فقد أدرك جدّه الشاعر الخالد السيد حيدر ، فعاش معه أربع سنوات ، وكان لبقاً أديباً ، خفيف الروح ، طيب الحديث ، لطيف العشرة ، يمتزج بالصديق بأقرب زمن ، وكان كثير التحدّث ، يروي القصص الممتّع ، ويحيط بأخبار العرب . كان قدس سره متوسّط القامة ، أسمر اللون ، أسود العينين ، ضرب الجسم ، يرتدي العمة السوداء ، وكان في صفاته الروحية هادىء النفس ، تقياً ورعاً ناسكاً . توفّي في الحلّة عام ( 1363 ) ه ، ونقل جثمانه إلى النجف ، فدفن فيها . وللمترجم له شعر مقبول ، أكثره في مدح ورثاء آل البيت عليهم السلام ، وقسم منه في الغزل ، وله من قصيدة يرثي الإمام الحسين عليه السلام :

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 7 : 411 و 413 .